الشيخ محمد السند

395

الغلو و الفرق الباطنية ( رواة المعارف بين الغلاة والمقصرة )

علي عليه السلام فيمكن اعتبارهم من العامّة « 1 » . وأرباب الجرح والتعديل عندنا جعلوا البترية من العامّة كابن داود والشيخ وسيأتي أقوال علماء الإمامية . نعم ، لم نر من النجاشي تصريحاً ولا تلويحاً بالحكم على البترية بأنهم من العامة ، مع أنّ مقتضى عدم تصريحه أنهم من الإمامية ، وهذه من الملاحظات الهامة على مسلك النجاشي . روى الكشي في معتبرة علي بن رئاب قال : دخل زرارة على أبي عبد اللَّه فقال : يا زرارة متأهّل أنت ؟ قال : لا ، قال : وما يمنعك من ذلك ؟ قال : لأنّي لا أعلم تطيب مناكحة هؤلاء أم لا ، قال : فكيف تصبر وأنت شابّ ؟ قال : أشتري الإماء ، قال : ومن أين طاب لكم نكاح الإماء ؟ قال : ولأنّ الأمة إن رابني من أمرها شيء بعتها ، قال : لم أسألك عن هذا ولكن سألتك من أين طاب لك فرجها ؟ قال له : فتأمرني أن أتزوّج ؟ قال له : ذلك إليك ، فقال له زرارة : هذا الكلام ينصرف على ضربين إمّا أن لا تبالي أن أعصي اللَّه إذ لم تأمرني بذلك والوجه الآخر أن تكون مطلقاً لي قال : فقال : عليك بالبلهاء قال : فقلت : مثل التي تكون على رأي الحكم بن عتيبة وسالم بن أبي حفصة ؟ قال : لا ، التي لا تعرف ما أنتم عليه ولا تنصب . . . الحديث « 2 » . وفي الكافي : فقال عليه السلام لي : إن كنت فاعلًا فعليك بالبلهاء من النساء قلت : وما البلهاء ؟ قال : ذوات الخدور العفائف ، فقلت : من هي ، على دين سالم بن أبي حفصة ؟ قال : لا ، فقلت : من هي ، على دين ربيعة الرأي ؟ فقال : لا ، ولكن العواتق اللواتي لا ينصبن كفراً ولا يعرفن ما تعرفون . . . الحديث « 3 » . وفي الحديث إشارة إلى وجود النصب الخفي لدى التيار البتري الذي كان

--> ( 1 ) . مقباس الهداية : 2 / 349 . ( 2 ) . رجال الكشي / رقم 223 . ( 3 ) . الكافي 2 / 402 .